السيد كمال الحيدري

223

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

الآية بقوله : « بأنّه لا إشكال ولا شبهة أنّه كلّما ثبتت الولاية لشخص على نفسه فالنبيّ أولى بتلك الولاية من نفس ذلك الشخص » « 1 » . وبعد أن يناقش السيّد الحيدري الآراء في ولاية الأولويّة ، وهل هي مرتبطة بالأمور الفرديّة أو الاجتماعيّة فقط يقول : « هناك من يقول أنّ هذه الآية مرتبطة بالأولويّة الفرديّة ، لأنّه قال تعالى : ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . . . ) ( الأحزاب : 6 ) إذن كلّ فردٍ فرد لو تزاحمت ولاية الشخص مع ولاية النبيّ ، فولاية النبيّ مقدّمة على ولاية ذلك الفرد . إلّا أنّ هذا الفهم فهمٌ سقيم من الآية ، باعتبار أنّه تقريباً اتّفقت كلمة علماء التفسير وعلماء الفقه ومن تكلّموا في هذه الآية أنّنا إن لم نقل باختصاص الآية بالأمور الاجتماعيّة فلا إشكال أنّها شاملة للأمور الاجتماعيّة والفردية » « 2 » . ويوضّح رأيه في هذه المسألة بقوله : « طبعاً في اعتقادنا أنّ الأولوية ثابتةٌ للنبيّ صلّى الله عليه وآله وللأئمّة عليهم أفضل الصلاة والسلام بنحوٍ مطلق في الأمور الاجتماعيّة والسياسيّة والقياديّة مضافاً إلى الأمور الفرديّة . . . هذا أوّلًا . ثانياً : حتى لو قبلنا إطلاق الآية - كما نقبل وكما يظهر من كلام الشيخ الأنصاري وكذلك السيّد الخوئي وكلّ من تكلّم في الآية - في أنّ أولوية ولاية النبيّ والأئمّة في الأمور الفرديّة فهو بحث نظريّ محض ، يعني لم ينقل لنا التاريخ بشكل معتبر أنّ النبيّ والأئمّة عليهم السلام أعملوا ولايتهم في أمر شخصيّ . . . نعم ، إذا أخذت هذه الأبعاد قضايا اجتماعيّة ومصالح أخرى تدخل في الأمور الاجتماعيّة والعامّة . . . » « 3 » .

--> ( 1 ) راجع بحث خارج الفقه للسيد الحيدري - مفاتيح عملية الاستنباط الفقهي - الدرس ( 169 ) . ( 2 ) راجع بحث خارج الفقه للسيد الحيدري - مفاتيح عملية الاستنباط الفقهي - الدرس ( 170 ) . ( 3 ) راجع المصدر السابق .